المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٩٢ - نتائج البحث
البيت عليهم السلام، بل سعوا للاستفادة من بعض تلامذة الإمام الصادق عليه السلام لإيجاد فقه بديل يتناسب مع غايات الحكام ويحقق مشروع السلطات في تحجيم أهل البيت عليهم السلام والغاء تأثيرهم في الأمة في الأمد البعيد.
ومع كل هذا الجهد العلمي المضني الذي يبذله أهل البيت عليهم السلام كان استهتار السلطات الجائرة في بعض الأحيان يبلغ درجة لا يمكن معها الاكتفاء بجانب الإرشاد والإنكار اللفظي مما يضطر الأئمة عليهم السلام للقيام بالثورة المسلحة لإنهاء حركة السلطة الرامية لهدم كافة البنى الفكرية والفقهية والمظاهر العامة للإسلام وقد تجلى ذلك واضحاً في الثورة الحسينية التي اريقت فيها الدماء الطاهرة الزكية للإمام الحسين عليه السلام وخيرة اهل الأرض في عصره في واقعة كربلاء، ومع علم الإمام الحسين عليه السلام بان النتيجة النهائية لثورته هي الشهادة إلا انه مضى قدماً لإيقاف المخطط الأموي الرامي إلى هدم كافة اسس الإسلام، ولذا كانت الثورة الحسينية تتقوم بأمرين؛ الأول: العمل المسلح، والثاني: النشاط الإعلامي الذي نهض به الإمام السجاد والسيدة زينب عليهما السلام بعد شهادة أبي عبد الله الحسين عليه السلام.
ولما تتحلى به الثورة الحسينية من اهمية عظمى في بناء الشخصية الإسلامية وإستلهام الأمة من مبادئها ما يهيئها للوقوف في وجه الظالمين اصر أهل البيت عليهم السلام على احياء ذكرى الحسين عليه السلام في مختلف المناسبات وقد كان سبقهم النبي صلى الله عليه وآله إلى ذلك، ولكن لما كان تأثيرها في