المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٩٤ - نتائج البحث
التشيع وسبب هذا الموقف من أهل البيت عليهم السلام مع ان هذه الثورات في الحقيقة ضد العدو المشترك هو ان أهل البيت عليهم السلام يتخذون مواقفهم على اسس عقائدية موضوعية فإن الثائرين ان كتب لهم القتال فإنهم لن يكونوا انصاراً لأهل البيت عليهم السلام بل لن يلبثوا ان يتحولوا إلى اعداء؛ لأن الموقف المبدأي لأهل البيت عليهم السلام لا يتناغم وغاياتهم ورغباتهم في تمرير مخططاتهم بلباس الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولذا منع الإمام الصادق عليه السلام الشيعة من الالتحاق بحركة العباسيين وحذرهم من عاقبة مناصرتهم والانضواء تحت لوائهم.
ونتيجة للنشاط الثقافي الذي كان يمارسه أهل البيت عليهم السلام كان وعي الأمة يبلغ بعض الأحيان إلى درجة يؤهلها لتشخيص من يجب عليها ان تسعى لتمكنه من قيادة البلاد وجعل أزمة الأمور بيده ليخلصها مما عانته من الظلم والجهل والضياع وسوء الإدارة والتمييز السياسي والقومي والعشائري.
فسوء الإدارة والتلاعب بالأموال العامة من قبل الأمويين الذين حملهم عثمان على رقاب الأمة دعا الجماهير الناقمة إلى مطالبة عثمان بعزل الولاة ورفع الجور الذي تعرضت له الأمة، فالأمة لم تعد قادرة على تحمل سياساتهم المنحرفة ولكن الأخير رفض الاستجابة إلى طلب الجماهير فأصر عليه جماعة ممن عاصر النبي صلى الله عليه وآله باعتزال الحكم فأبى ذلك، وفي الوقت نفسه كانت عائشة وطلحة والزبير يدعون الجماهير الناقمة لقتل عثمان، وبسبب سوء اداء عثمان