المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٨٢ - ٥ ـ موقف الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام
لبني امية استئصالها، واما القاعدة المؤمنة فان يزيد اشد عجزاً عن استئصالها ذلك لان المعركة التي دارت بين المعسكرين لم يستشهد فيها سوى نيف وسبعين من الشيعة، فالثورة الحسينية على صاحبها آلاف التحيات، لن تؤدي إلى استئصال القيادة ولا القاعدة فلا تعارض بينها ومنهج النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والإمام الحسن عليهما السلام.
يبقى هناك تساؤل عن جدوى هذه الثورة مع القطع بشهادة قائدها وخلص اصحابه، والجواب على هذا التساؤل تقدم عند بحثنا المحور الثالث وتناولناه في الموضوع الذي بحثنا فيه مدى نجاح الثورة الحسينية في تحقيق اهدافها.
٤ ـ موقف الإمام السجاد عليه السلام من الثورات
بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام اندلعت عدة ثورات عاصرها الإمام السجاد عليه السلام ويمكن تقسيم هذه الثورات إلى ثلاثة اقسام:
الثورات الموالية لأهل البيت عليهم السلام كثورة التوابين وثورة المختار بن عبيد.
ثورة آل الزبير المعادية لأهل البيت عليهم السلام.
ثورة المدينة المحايدة تجاه أهل البيت عليه السلام.
والإمام السجاد عليه السلام له موقفان مختلفان تجاه هذه الثورات؛ إذ كان عليه السلام مؤيداً لثورة المختار رضوان الله عليه بينما اتخذ موقفاً حيادياً تجاه