المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٥٠ - أ ـ العملية التربوية في ظل الحزب القرشي
أمير المؤمنين عليه السلام على مبايعته بمجرد موت عمر، ابتدع مسألة الشورى التي حاول من خلالها ابطال مسألة النص على الخليفة اللاحق وضمان عدم وصول أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحكم عن طريق اشتراط العمل بسيرة الشيخين في عرض العمل بالكتاب والسنة النبوية.
٥ ـ التمييز الطبقي والعرقي الذي سيجعل العرب أرجح كفة من غيرهم والذي سيضمن انقلابهم على أمير المؤمنين عليه السلام في حال وصوله إلى الحكم لأنه سيساوي بين العرب وغيرهم عملاً بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله[٤٤].
٦ـ إقصاء أمير المؤمنين عليه السلام وكل من له هوى به عن الاشتراك في إدارة البلاد الا في بعض الحالات الاستثنائية التي سرعان ما يقوم الحكام بعزل أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام عن مواقعهم بمجرد الإحساس بالخطر كما هو الحال مع عمار رضوان الله عليه عندما ولاه عمر الكوفة بعد ان طلب اهلها عزل
[٤٤] تاريخ الطبري ج٣ص١٠٨، المغني ج٧ص٣١٠، الشرح الكبير ج١٠ص٥٥٢، مصنف الصنعاني ج١١ص١٠٠، مصنف الكوفي ج٨ص٤٧٨، كنز العمال ج٤ص٥٥٣، تاريخ دمشق ج٦ص٣٨٢، وفي الكافي ج ٥ ص ٣١٨ ح٥٩عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتت الموالي أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: نشكو إليك هؤلاء العرب إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعطينا معهم العطايا بالسوية وزوج سلمان وبلالا وصهيبا وأبوا علينا هؤلاء وقالوا: لا نفعل، فذهب إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فكلمهم فيهم فصاح الاعاريب أبينا ذلك يا أبا الحسن أبينا ذلك فخرج وهو مغضب يجر رداءه وهو يقول: يا معشر الموالي إن هؤلاء قد صيروكم بمنزلة اليهود والنصارى يتزوجون إليكم ولا يزوجونكم ولا يعطونكم مثل ما يأخذون فاتجروا بارك الله لكم فإني قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: الرزق عشرة أجزاء تسعة أجزاء في التجارة وواحدة في غيرها.