المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٣٠ - د ـ التشريع
وراء مابلغ مذهباً لغيره، وان اظلم عليه امر اكتتم به، لما يعلم من جهل نفسه، تصرخ من جور قضائه الدماء، وتعج منه المواريث، إلى الله اشكو من معشر يعيشون جهالاً، ويموتون ضلالاً، ليس فيهم سلعة ابور من الكتاب اذا تلي حق تلاوته، ولا سلعة انفق بيعاً ولا اغلى ثمناً من الكتاب اذا حرف عن مواضعه، ولا عندهم انكر من المعروف، ولا اعرف من المنكر)[٢٠٨].
د ـ التشريع
الدين الإسلامي الحنيف هو الدين الخاتم الذي تكفل بتعاليمه السامية سعادة الإنسان في الدارين، ومصدر التشريع في الفكر الإسلامي هو القرآن الكريم والسنة المطهرة التي هي تفصيل ما اجمل في الكتاب العزيز وتوضيح ما خفي فيه.
وكل الأسرار المودعة في الكتاب العزيز والتي لم تعها الأمة من السنة النبوية المطهرة فهي في صدور اهل البيت عليهم السلام الذين مَن الله تعالى عليهم من بين الخلق بأن جعلهم عدل الكتاب وأحد ركني الهداية.
وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وعدول الأمة عن اهل البيت عليهم السلام اضطر من خالفهم إلى ابتداع تشريعات تتناسب مع حاجاتهم السياسية مما ادى إلى تعارض تشريعاتهم، بل تشريعات الواحد منهم بحيث أصبحت الأمة تطلع كل يوم على تشريعات جديدة لا تدري بأيها تأخذ، ونتيجة للجهل الذي
[٢٠٨] نهج البلاغة خ١٧.