المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٤٢ - ج ـ الجانب الأمني
ج ـ الجانب الأمني
ويؤكد عليه السلام على اهمية الجانب الأمني؛ لأنه في حالة انعدام الأمن لا يمكن ان يقوم المسؤولون بأية اصلاحات على اي صعيد كان.
(فالجنود بإذن الله حصون الرعية وزين الولاة وعز الدين، وسبل الأمن وليس تقوم الرعية الا بهم، ثم لا قوام للجنود الا بما يخرج الله لهم من الخراج الذي يقوون به على جهاد عدوهم، ويعتمدون عليه فيما يصلحهم ويكون وراء حاجاتهم)
ويؤكد عليه السلام على اهمية حالة الاستقرار والأمن في البلاد وعدم اشغال الناس بالحروب التي يمكن تفاديها لما في الحروب من مشكلات تنعكس آثارها على مختلف طبقات المجتمع وما تحتاجه الحرب من طاقات وامكانيات ولهذا السبب نجد ان أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يخوض حرباَ ضد مخالفيه الا بعد اليأس من رجوعهم عن غيهم، ولكن في الوقت نفسه يوصي عليه السلام بالحذر التام وعدم الغفلة عن خطط الأعداء
(ولا تدفعن صلحاً دعاك اليه عدوك ولله فيه رضى، فإن في الصلح دعة لجنودك، وراحة من همومك، وأمناً لبلادك، ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه، فإن العدو ربما قارب ليتغفل، فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن)
ويؤكد عليه السلام على مسألة ولاء القوات المسلحة للقيادة لما في الإخلال بهذه النقطة من أخطار يمكن ان تهدد مستقبل الدولة السياسي، ولما كان