المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٥ - أ ـ الإمامة في فكر أهل البيت عليهم السلام
أ ـ الإمامة في فكر أهل البيت عليهم السلام
لكل نظام سياسي نظرية على أساسها يُخاطب الجمهور المؤمن بالنظرية أو المتعاطف معها، وقبل تولي الحكم ـ عادة أو بعده في بعض الحالات ـ يحاول أرباب السياسة جمع الأتباع حول نظريتهم لتبنيها والدفاع عنها، والإمامة هي المسألة التي كانت على مر العصور مورد الصراع بين المسلمين.
واختلفت الآراء في كون الإمامة من شؤون المكلفين لتكون من الفروع ام انها من الشؤون الإلهية فتكون من أصول الدين.
وذهبت مدارس أصحاب الحديث والمعتزلة والخوارج إلى كون الإمامة من الفروع لا الأصول.
واما عند أهل البيت عليهم السلام فالإمامة من المناصب الإلهية، ودور الإمام الدور المكمل للرسالة والنبوة، ولذا وجب ان يكون الإمام متحلياً بكل الكمالات النفسانية التي يتحلى بها النبي لكي يكون مؤهلاً للقيام بوظائف الإمامة[٤].
[٤] عن أبي بصير قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان) قال: خلق من خلق الله أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع الأئمة من بعده) الكافي ج١ كتاب الحجة ص٢٧٣ باب الروح التي يسدد بها الأئمة عليه السلام ح١ وكذلك انظر باقي روايات الباب بل وكتاب الحجة الذي خصه الشيخ الكليني قدس سره للحديث عن الحجة.