المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٦ - أ ـ الإمامة في فكر أهل البيت عليهم السلام
ومن الأدلة التي استدل بها على نظرية اهل البيت عليهم السلام في الإمامة:
١ ـ قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}[٥].
فهذا النص القرآني يدل على أن العصمة من شروط الإمامة بدلالة إطلاق عدم نيل العهد الإلهي للظالم، فكل ظالم سواء تاب من ظلمه أم لا يناله العهد الإلهي وسواء كان هذا الظلم من الكبائر او الصغائر.
كما نصت الآية الشريفة على ان العهد الإلهي هو الذي ينال الإنسان غير الظالم لا ان الإنسان هو الذي ينال العهد الإلهي وهذا مشير من طرف خفي إلى ان الإمامة بالنص لعدم إحراز عدم الظلم واقعاً مما يؤدي إلى الالتباس مع عدم النص.
ونص القرآن الكريم على من ناله العهد الإلهي في موضعين الأول في قوله تعالى:
{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[٦]
الدال على عصمة أهل البيت عليهم السلام، ومن ثم فهم موضوع آية العهد.
والثاني في قوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[٧].
[٥] البقرة ١٢٤.
[٦] الأحزاب ٣٣.
[٧] المائدة ٥٥.