المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٩٧ - ب ـ هل كان زيد رضوان الله عليه زيدياً
ومعرفة ذلك تتوقف على معرفة رأي زيد في الإمامة ومدى علاقته بالإمام الصادق عليه السلام فإن كان زيد يقول بمقالة الزيدية لزم من ذلك ان يرى نفسه الإمام المفترض الطاعة وعلى الإمام الصادق عليه السلام ان يكون من أتباعه، وان كان يقول بمقالة الشيعة كان يرى ان الإمام الصادق عليه السلام مفترض الطاعة، روى الكشي قدس سره في ترجمة سليمان بن خالد:
(...كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي، قال: فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية، وزيد واقف في ناحية: ما تقول في زيد، أهو خير أم جعفر؟
قال سليمان قلت: والله ليوم من جعفر خير من زيد ايام الدنيا. فحرك رأسه، وأتى زيداً وقص عليه القصة، فمضيت فانتهيت إلى زيد وهو يقول: جعفر إمامنا في الحلال والحرام)[١٧٧].
وروى الصدوق رحمه الله بسنده عن زيد رضوان الله عليه:
(قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب:في كل زمان رجل منا اهل البيت يحتج الله به على خلقه، حجة زماننا ابن اخي جعفر بن محمد، لا يضل من تبعه ولا يهتدي من خالفه)[١٧٨].
وروى ايضاً عن الإمام الرضا عليه السلام:
(... ولقد حدثني ابي موسى بن جعفر، انه سمع اباه جعفر بن محمد يقول: رحم
[١٧٧] منتهى المقال ج٣ص٣٨٨رقم ١٣٦٥عن رجال الكشي وعنه السبحاني في الملل والنحل ج٧ص١٨٧.
[١٧٨] امالي الصدوق، البحار ج٤٦ص١٧٣، الملل والنحل للسبحاني ج٧ص١٨٥.