المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٠١ - جـ ـ الأسباب الموضوعية لثورة زيد رضوان الله عليه
جاء، فيمن يدعي ان الله تعالى نص عليه، ثم يدعو إلى غير دين الله، ويضل عن سبيله بغير علم، وكان زيد والله ممن خوطب بهذه الآية (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم))[١٨٤].
ومن هذه النصوص يتضح بما لا يبقى معه مجال للشك ان زيداً رضوان الله عليه لم يكن زيدياً وإنما كان إمامياً وفقيهاً من فقهاء آل محمد عليهم السلام.
جـ ـ الأسباب الموضوعية لثورة زيد رضوان الله عليه
يمكن ملاحظة سببين رئيسيين لثورة زيد رضوان الله عليه السبب الأول:
محاولة السلطة الأموية الحط من قدر شخصيات الهاشميين عن طريق لصق الاتهامات بهم والتي حاول يوسف بن عمر الثقفي والي هشام على الكوفة ان يثبتها عن طريق إغراء خالد بن عبد الله القسري العامل السابق على الكوفة بادعاء ان له اموالاً عند زيد ومحمد بن عمر بن علي بن ابي طالب عليه السلام وداود بن علي بن عبد الله بن عباس وسعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وايوب بن سلمة بن عبد الله بن عباس بن الوليد بن المغيرة المخزومي، وطلب يوسف بن عمر من هشام ان يرسل هذه الشخصيات اليه للتحقيق معها وكان يرمي إلى الحط من قدر هذه الشخصيات اذ فيها ثلاثة من شخصيات بني هاشم، اثنان من العلويين وواحد من العباسيين ورجل من بني زهرة وآخر من بني مخزوم فأجاب هشام طلبه في ما عدا المخزومي لوجود خؤولة بينهم وبين هشام.
[١٨٤] عيون اخبار الرضا عليه السلام باب ٢٥ح١.