المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٠٣ - من خطط المأمون
المسلمين، وقرب أمر الجاهلية، ورصد فرصة تنتهز وبائقة تبتدر).
وبعد ذلك يبين عليه السلام منهجه في الحكم إن عادت اليه السلطة وان المناط عنده العمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وانه لن يتعرض لأحد الا بحق وان على بني العباس ان لا يخشوا من جانبه ظلماً وهو لا يتعامل معهم الا كباقي المسلمين على أساس رعاية الحق والإنصاف:
(وقد جعلت لله على نفسي ان استرعاني امر المسلمين، وقلدني خلافته، العمل فيهم عامة وفي بني العباس بن عبد المطلب خاصة بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وان لا أسفك دما حراما....).
ثم يضيف عليه السلام في ذيل كتابه ما يثير التساؤل عند السامعين:
(وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ان الحكم الا لله يقضي بالحق وهو خير الفاصلين)
وقُرئ كتاب الإمام عليه السلام على منابر جميع ولايات الدولة العباسية، وسمع جميع ابناء الأمة ما ورد فيه.
ومما يزيد الأمر وضوحاً خطبته عليه السلام في مجلس العقد والتي تقتضي بحسب الحال الثناء الواسع على المأمون الذي عرف له حقه وقربه بعد ان كان آل أبي طالب يحسبون أول أعداء بني العباس، الا انه عليه السلام بدلا من ذلك يقرر السبب الذي وجب على الأمة القيام بحقوق أهل البيت عليهم السلام وثبوت حق الأمة عليهم، وذلك الحق هو الارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله والقيام مقامه: