المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٠٠ - ب ـ هل كان زيد رضوان الله عليه زيدياً
ومنها تصريح ولده يحيى رضوان الله عليه عندما سئل عن والده فقال:
(... رحم الله ابي زيداً، كان والله احد المتعبدين، قائم ليله، صائم نهاره، يجاهد في سبيل الله عز وجل حق جهاده.
فقلت: يا ابن رسول الله، هكذا يكون الإمام بهذه الصفة؟
فقال: يا ابا عبد الله، ان ابي لم يكن بإمام، ولكن كان من سادات الكرام وزهادهم، وكان من المجاهدين في سبيل الله.... ان ابي عليه السلام كان اعقل من ان يدعي ما ليس له بحق، وانما قال (ادعوكم إلى الرضا من آل محمد) عنى بذلك عمي جعفراً. قلت: فهو اليوم صاحب هذا الأمر؟
قال: نعم هو أفقه بني هاشم)[١٨٢].
ويقرر الإمام الصادق عليه السلام هذه الحقيقة في موقف زيد رضوان الله عليه: (... ان اتاكم آت فانظروا على اي تخرجون، ولا تقولوا خرج زيد، فإن زيداً كان عالماً وكان صدوقاً، ولم يدعكم إلى نفسه وانما دعاكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه...)[١٨٣].
والى هذا المعنى اشار الإمام الرضا عليه السلام ايضا في حديثه مع المأمون:
(... ان زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق وانه كان اتقى لله من ذلك، انه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام. وانما جاء ما
[١٨٢] المصدر السابق ص٣٠٣، الملل ص١٨٧.
[١٨٣] الكافي الروضة ح٣٨١.