المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٤٤ - أ ـ خطاب سليمان بن صرد رحمه الله في أهل الكوفة
فالخطاب السياسي كان ولا يزال ذا أثر مهم في الحركات الثورية بل ومجمل التحركات السياسية فالنشاط السياسي الذي يتمتع بخطاب فاعل يتناغم مع حس القطاع العام من الأمة يكون أثره واضحاً فيها.
ولما كان بحثنا يتناول في هذه المرحلة منهجية أهل البيت عليهم السلام فإن التركيز لابد أن يصب على خطابات الإمام الحسين عليه السلام ولكن للإشارة إلى دور بعض الشخصيات المهمة في حركة الإمام الحسين عليه السلام الثورية نذكر خطابات بعض الشيعة لما لها من اثر في توضيح المنهج السياسي والرؤية السياسية التي ربى عليها أهل البيت عليهم السلام شيعتهم.
أ ـ خطاب سليمان بن صرد رحمه الله في أهل الكوفة
مرت سنوات حكم معاوية ثقيلة على زعماء الكوفة وأشرافها، وطالما حاول رجالات الكوفة دفع الحسنين عليهما السلام إلى إعلان الثورة بعد الصلح بين الإمام الحسن عليه السلام ومعاوية، إلا أن الحسنين صلوات الله عليهما كان رأيهما أن الوقت غير مناسب ما دام معاوية حيا، وكان سليمان بن صرد رحمه الله أحد الزعماء الذين كانوا يرغبون بإعلان الثورة في حياة معاوية.
وبعد هلاك معاوية وامتناع الإمام الحسين عليه السلام من البيعة ومغادرته المدينة إلى مكة، وصلت الأنباء إلى الكوفة بذلك، فتشاور زعماء الكوفة على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم حول دعوة الإمام الحسين عليه السلام إلى الكوفة وإعلان الثورة على الحكم السفياني وبعد مداولات عديدة تقرر أن يكون