المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٤٠ - ١ ـ الاتصال بالقيادات
وكتاب آخر من اهل الكوفة يشير إلى رغبتهم الشديدة في عودة سياسة أمير المؤمنين عليه السلام إلى الكوفة، حيث يظهر ذلك واضحاً من الثناء الجميل على أمير المؤمنين عليه السلام في آخر الكتب التي وردت إلى الإمام الحسين عليه السلام قبل حركته إلى الكوفة:
(أما بعد، فإن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك، فالعجل العجل يا ابن رسول الله، فقد اخضر الجناب، وأينعت الثمار وأعشبت الأرض، وأورقت الأشجار، فأقدم اذا شئت فإنما تقدم إلى جند مجندة لك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، وعلى أبيك من قبل)[١٣٢].
ونموذج آخر من الرسائل المعارضة للحكم الأموي كتاب يزيد بن مسعود النهشلي رحمه الله الذي أرسله جواباً على كتاب الإمام الحسين عليه السلام الذي دعاه فيه إلى الاشتراك في الثورة ضد الحكم الأموي:
(أما بعد، فقد وصل إليّ كتابك وفهمت ما ندبتني إليه ودعوتني له من
[١٣٢] انظر مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ج١ف١ح١، مقتل الحسين من الفتوح لأبن اعثم احداث سنة ٦١، تاريخ الطبري احداث سنة ٦١، الملهوف في قتلى الطفوف ص١٠٣، الإرشاد ص٢٤ وهو الكتاب الذي سأل الإمام الحسين عليه السلام حملته عن موقف زعماء القبائل الكوفية غير المحسوبين على اهل البيت عليهم السلام فأجيب بأن جملة من الزعماء القبليين المؤثرين ممن كتب الكتب وممن ذكر اسمه للإمام الحسين عليه السلام شبث بن ربعي وحجار بن ابحر وعمرو بن الحجاج.