المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٥٢ - أ ـ حرب الناكثين
صنائع عبد الله بن عامر، وفرقة مع عثمان بن حنيف عامل أمير المؤمنين عليه السلام على البصرة، وفرقة اختارت الحياد.
وبعد حصول منازعات وقتال شديد بين عثمان بن حنيــف رضوان الله عليه وانصاره من اهل البصرة والناكثين، اتفقوا وقف القتال بشروط منها ان تكون دارالإمارة وبيت المال والمسجد لعثمان بن حنيف، وان يكون الناكثون في محل خاص لحين وصول أمير المؤمنين عليه السلام، لكن الناكثين لما علموا بتوجه أمير المؤمنين عليه السلام إلى البصرة خفروا الذمة والقوا عهودهم وراء ظهورهم وهجموا على بيت المال ليلاً وقتلوا حرسه، وأمسكوا عثمان بن حنيف فـي نفس الليلة واخذوه اسيراً وارادوا قتله ولكنهم خشوا ان يثـأر اخوه سهل بن حنيف رضوان الله عليه ـ عامل أمير المؤمنيـن عليه السلام على المدينة ـ من ذويهم فتركوه بعد ان نتفوا شعرلحيته وحاجبيه وشاربيه، وعلم انصار عثمان من اهل البصرة بما حدث فحملوا سيوفهم على عواتقهم ووقعت الحرب بينهــم والناكثين حتى قتل عدد كبير منهم، والتحق من بقي منهـم بأمير المؤمنين عليه السلام حين قدومه إلى البصرة.
سيطر الناكثون على البصرة وكشفت سيطرتهم على البصرة عن دفائن شخصياتهم، بحيث انه لو كتب لهم النصر، لـم يبعد وقوع الحرب بينهم للسيطرة على كرسي الحكم، فلـم يلبثوا ان وقع الخلاف بينهم على بيت المال فختمه طلحــة بختمه وكذلك الزبير وعائشة، ووقع النزاع بينهم مرة اخرى على إمامة