المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٥٦ - ٤ ـ خطابه عليه السلام في الكوفيين
٤ ـ خطابه عليه السلام في الكوفيين
وصل الإمام الحسين عليه السلام كربلاء في الثاني من شهر محرم الحرام، وبقي هناك إلى يوم استشهاده وكانت قوات ابن زياد تتوالى في الذهاب إلى كربلاء لمحاصرة المعسكر الحسيني، وبعد مداولات عديدة بين الإمام الحسين عليه السلام وعمر بن سعد، ومراسلات الأخير مع عبيد الله بن زياد، تقرر تخيير الإمام الحسين عليه السلام بين المنازلة أو النزول على حكم ابن زياد يحكم فيه كيف شاء[١٤٥].
ولم يكن بد من اختيار الإمام الحسين عليه السلام للأمر الأول، فأعلنت الحرب ووقع السجال يوم العاشر من المحرم، وفي اليوم العاشر كان للإمام الحسين عليه السلام خطبتان في أهل الكوفة قبيل اندلاع الحرب، واتصفت الخطبة الأولى بالنصح والتذكير لهم بالله تعالى والتحذير من انتهاك حرمته وقتل ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين للجميع سبب قدومه إليهم ثم اقترح عليهم أن يلتزموا جانب الحياد وفي مقابل ذلك يتركهم الإمام الحسين عليه السلام وشأنهم، كما أن الإمام الحسين عليه السلام صرح بأسماء من كتب إليه من قادة معسكر ابن زياد الذين عرضوا عليه القدوم، وفضحهم الإمام الحسين عليه السلام على رؤوس الأشهاد.
[١٤٥] روضة الواعظين ص١٨٢، الارشاد ج٢ص٨٨، اعلام الورى ج١ص٤٥٣، مقتل ابي مخنف ص١٠١، البحار ج٤٤ص٣٩٠، العوالم ص٢٤١، لواعج الأشجان ص١١٤، كلمات الإمام الحسين ص١٣٠، معالم المدرستين ج٣ص٨٦، الاخبار الطوال ص٢٥٥، ٢٦٠، تاريخ الطبري ج٤ص٣١٤، ج٥ص٦، تاريخ مدينة دمشق ج٤٥ص٥٢.