المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٥٩ - قضية الحكمين
ابن الخطاب والسير على نهجه حتى ان أمير المؤمنين عليه السلام لما اراد الغاء الجماعة في التراويح تنادى الناس واسنة عمراه، والبعض الآخر من الذين كانت تربطهم بحكومتي عمر وعثمان مصالح خاصة ولدها التمييز العنصري الذي اوجده عمر وسارعليه عثمان والغاه أمير المؤمنين عليه السلام فكان ذلك سبباً في ضياع امتيازات كانوا يتمتعون بها في تلك العهود فأوجد ذلك في قرارة انفسهم معارضة لحكم أمير المؤمنين عليه السلام وكان جل المتضرّرين من عدل أمير المؤمنين عليه السلام الزعامات القبلية التي لم يدخل الإيمان في قلوبهم.
اندلعت الحرب بين الفريقين بعد ان يئس أمير المؤمنين عليه السلام من قبول معاوية للحق وانه مصمم على السير في ما يصبو اليه، وبعد معارك عديدة ابدى فيها الفريقان بسالة منقطعة كاد النصر ان يكون حليف الجيش الكوفي الذي يقوده أمير المؤمنين عليه السلام وكادت القوات العسكرية التي يقودها مالك الأشتر رضوان الله عليه ان تصل إلى خباء معاوية لتنهي بذلك اعظم خطر يهدد الكيان الإسلامي من الداخل، وفي تلك اللحظات الحرجة التي اعد معاوية فيها فرسه للفرار، انفتق ذهن عمرو بن العاص عن حيلة مكنت قيادة الشام من تغيير مسير التاريخ، حيث اشار على معاوية برفع المصاحف على أسنة الرماح ودعوة اهل الكوفة للتحاكم اليه، ولم يسبق لأهل الكوفة ان واجهوا مثل هذه الحادثة مع ماعرف عنهم من التحرك على طبق تقييمهم للأحداث، فلم يشك ابن العـاص بحتمية وقوع الخلاف بينهم، مما سيضعف القوات الكوفية ويمنعها من القضاء