المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٠٣ - د ـ موقف اهل البيت عليهم السلام من الثورة
وكاد النصر يكون حليف الثائرين لولا سهم لم يعرف من أطلقه وقع في جبهة زيد رضوان الله عليه ليعلن بذلك انتهاء الصراع لصالح الدولة الأموية[١٨٦].
د ـ موقف اهل البيت عليهم السلام من الثورة
كانت ثورة زيد رضوان الله عليه تتمتع بدعم كامل من أهل البيت عليهم السلام ويشهد لذلك ما مر عن الإمام الصادق عليه السلام ان زيداً استشاره في امر الثورة فأذن له، وبعد ان وصل نبأ شهادة زيد رضوان الله عليه بكاه الصادق عليه السلام ولعن قاتله، وكان عليه السلام يقر أصحابه الذين شاركوا في الثورة ويدعو الله تعالى ان يشركه في دماء من قتل من المعسكر الأموي، اشارة إلى عظم ثواب المجاهدين مع زيد رضوان الله عليه، إضافة إلى رعايته عليه السلام المباشرة لعوائل من استشهد مع زيد رضوان الله عليه وضم عيال زيد إلى عياله ورعايته المباشرة لهم.
كانت الثورة تحمل الإصلاح في الأمة على أساس الكتاب العزيز والسنة المطهرة شعاراً لها وقد زخرت به كلمات قائد الثورة رضوان الله عليه لكن شاء القدر ان تنتهي الثورة نهايتها المأساوية لتترك وصمة عار على جبين الظالمين إلى أبد الآبدين وتكون جذوة لانطلاق ثورات جديدة هزت أركان العرش الأموي
[١٨٦] الارشاد ج٢ص١٧١، الثاقب في المناقب ص٣٨٨، البحار ج٤٦ص٦٩، مقاتل الطالبيين ج٥ص٤٩٧، الإمامة والسياسة ج٢ص١٠٤، الطبقات الكبرى ج٥ص٣٣٥، الأخبار الطوال ص٣٤٤، تاريخ اليعقوبي ج٢ص٣٢٥، تاريخ الطبري ج٥ص٤٩٧، اخبار الدولة العباسية ص٢٣٠، البداية والنهاية ج٩ ص٣٥٨.