المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٨٩ - ب ـ طبيعة الثورة
(... تبايعون على كتاب الله وسنة نبيه والطلب بدماء أهل البيت وجهاد المحلين والدفع عن الضعفاء وقتال من قاتلنا وسلم من سالمنا والوفاء ببيعتنا لا نقيلكم ولا نستقيلكم...)[١٦٨].
واما قاعدة الثورة ومن تحمل أعباءها فهم الشيعة بالدرجة الأولى وهم الفئة التي ذاقت مرارة الاضطهاد في عهدي بني امية وآل الزبير.
(... يامعشر الشيعة قد كنتم تقتلون وتقطع أيديكم وأرجلكم وتسمل أعينكم وترفعون على جذوع النخل في حب أهل بيت نبيكم، وانتم مقيمون في بيوتكم وطاعة عدوكم، فما ظنكم بهؤلاء القوم ان ظهروا عليكم اذاً والله لا يدعون منكم عيناً تطرف وليقتلنكم صبراً ولترون منهم في اولادكم وازواجكم واموالكم ما الموت خير منه...)[١٦٩].
والمختار بعد أن أخذ على نفسه امام الأمة العمل بسيرة أمير المؤمنين عليه السلام لم ترق ثورته للشخصيات القبلية حيث انهم فقدوا امتيازاتهم التي تمتعوا بها ايام الأمويين والزبيريين، في الوقت الذي بدأ الموالي يشتركون في أمور الدولة المهمة وتساووا في ذلك مع العرب، وقد ساء الزعماء القبليين كثيراً سياسة المختار الإسلامية الإنسانية، فما ان علموا بتحرك عبيد الله بن زياد لإعادة بسط النفوذ الأموي على العراق حتى عَبّأوا انفسهم واعلنوا الثورة ضد المختار مستغلين
[١٦٨] من خطبة المختار في عقد البيعة، تاريخ الطبري حوادث سنة ٦٦هـ ج٤ص٥٠٨، الكامل في التاريخ ج٤ص٢٢٦.
[١٦٩] من خطبة ليزيد بن انس احد اصحاب المختار في اهل الكوفة يحثهم على الجهاد، تاريح الطبري حوادث سنة ٦٦ج٤ص٥٠٣، الكامل في التاريخ ج٤ص٢٢١.