المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٨٧ - أ ـ الظروف الموضوعية للثورة
يتلقى عرضه بالقبول نهض اليه رجل من شخصيات الكوفيين وطالبه ان يسير بهم بسيرة أمير المؤمنين عليه السلام وكان عبد الله يعلم ان التعامل الخشن مع اهل الكوفة يعني تعميق الهوة بينه وبين اهلها خاصة وان الامويين قد بايعوا مروان وهو لن يتوانى في الزحف للسيطرة على البلاد التي خرجت عن السلطة الأموية، فأجابه بأنه سيسير فيهم بالسيرة التي ترضيهم[١٦٦].
وكانت الكوفة بعد هلاك يزيد قد أعلنت ثورتها وكسر السجن الكبير واطلق سراح المعتقلين الذين كان من بينهم جملة من الشخصيات الكوفية المهمة والتي كان من أبرزها سليمان بن صرد الخزاعي رحمه الله- وهو ممن عاصر رسول الله صلى الله عليه وآله- وقرر الثأر للإمام الحسين عليه السلام وكان يرى ان خوض الثورة في الكوفة سيكلفه الكثير فالشخصيات الكوفية التي شاركت في قتال الإمام الحسين عليه السلام تحتل موقع الصدارة في دولة آل الزبير واعلان الثورة ضدهم في الكوفة سوف لن يثمر شيئاً لذا قرر التوجه لقتال اهل الشام وكان مروان ارسل قوات من الشام للسيطرة على العراق فوقعت مصادمات عسكرية بين قوات التوابين وقوات الأمويين انتهت باستشهاد التوابين[١٦٧].
[١٦٦] انظر ذوب النضار ص٥٨، اللهوف ص١٢٣، مقتل ابي مخنف ص٢٧٢، البحار ج٤٥ ص٣٣٢ ومابعدها باب احوال المختار، ج٤٦ص٢٢، اصدق الأخبار ص٣٢، تاريخ الطبري ج٤ص٤٨٦، البداية والنهاية ج٨ ص٢٨٩.
[١٦٧] ذوب النضار ص٨١، مقتل ابي مخنف ص٢٨١، البحار ج٤٥ص٣٦٠، العوالم ص٦٧٧، اصدق الأخبار ص١١، نورالعين في مشهد الحسين ص٩٥، الطبقات الكبرى ج٤ص٢٩٢، تاريخ اليعقوبي ج٢ص٢٥٦، تاريخ الطبري ج٤ص٤٥٥، البداية والنهاية ج٨ص٢٧٦.