المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٤١ - ج ـ الجانب الأمني
وينهى عليه السلام عن القرارات الارتجالية وغير المدروسة ويطالب باحترام الخبرات السابقة وعدم تضييعها لما في تضييعها من تأثيرات سلبية على ادارة البلاد بصورة عامة.
(ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الأمة، واجتمعت بها الألفة، وصلحت عليها الرعية، ولا تحدثن سنة تضر بشيء من ماضي تلك السنن... واكثر من مداراة العلماء ومناقشة الحكماء، في تثبيت ما صلح عليه امر بلادك واقامة ما استقام به الناس قبلك).
ويؤكد عليه السلام على النشاط التجاري والأمن الاقتصادي؛ ذلك لأن النشاط التجاري متوقف على حركة التجار ودورهم المهم في توفير السلع التي يحتاجها الناس في امور معاشهم، ولكن التجار وبسبب رغبتهم في الحصول على اكبر قدر ممكن من الأرباح قد يقومون بما من شأنه الإضرار بالمستهلكين، فيجب مراعاة ما يضمن به سلامة النشاط التجاري بحيث تنمو الحركة الاقتصادية بسبب نشاطهم الذي تدعمه ادارة الولاية عن طريق توفير التسهيلات اللازمة وتوفير الأمن على الصعيدين الداخلي والخارجي، كما ان على ادارة الولاية حفظ التوازن التجاري بحيث لا يتضرر التجار لما في تضررهم من نتائج سلبية على السوق الاستهلاكية والنمو الاقتصادي، وكما ان رعاية التجار يجب ان لا تكون بالنحو الذي يؤدي للإضرار بالمستهلكين لما يؤديه الاحتكار والربح الفاحش من شيوع حالة الفقر وما يرافقه من مشاكل امنية واجتماعية واخلاقية.