المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٩٢ - جـ ـ موقف اهل البيت عليهم السلام من ثورة المختار
جـ ـ موقف اهل البيت عليهم السلام من ثورة المختار
اختلفت الروايات عن اهل البيت عليهم السلام في مدح المختار رضوان الله عليه وذمه وخلاصة البحث يمكن لنا ان نقرأه في كلمات العلامة المازندراني والسيد ابن طاووس رحمهما الله حيث نقل المازندراني رحمه الله عن خلاصة العلامة قدس سره (روى الكشي عن حمدويه، عن يعقوب، عن ابن ابي عمير، عن هشام بن المثنى، عن سدير، عن ابي جعفر عليه السلام قال: (لا تسبوا المختار فانه قتل قتلتنا وطلب بثارنا وزوج اراملنا وقسم فينا المال على العسرة)[١٧٢].
ثم عقب العلامة قدس سره بقوله (وهذا الطريق حسن)[١٧٣] وعقب المازندراني رحمه الله على قول الكشي قدس سره (انه دعا الناس إلى محمد بن علي) بقوله (لا يخفى انه انما دعا اليه في ظاهر الأمر بعد رد علي بن الحسين عليه السلام كتبه ورسله خوفاً من الشهرة وعلماً بما يؤول اليه امره واستيلاء بني امية على الأمة بعده، واما محمد فاغتنم الفرصة وامره بأخذ الثأر وحث الناس على متابعته ولذا اظهر المختار للناس ان خروجه بأمره ومال اليه، وربما كان يقول انه المهدي ترويجاً لأمره وترغيباً للناس في متابعته، واما انه اعتقد امامته دون علي بن الحسين عليهما السلام فلم يثبت)[١٧٤].
ولكن كلام العلامة المازندراني قدس سره لا يخلو من نظر فإن دعوة الناس
[١٧٢] منتهى المقال ج٦ص٢٤٠رقم ٢٩٥٢وفي النسخة كش اختصاراً للكشي قدس سره.
[١٧٣] منتهى المقال ج٦ص٢٤٣.
[١٧٤] منتهى المقال ج٦ص٢٤٣.