المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٦٥ - النتيجة
يعدّ العدة للثورة فقد قام بشراء الاسلحة وتعبئة القوات وتعيين قادة التحرك، أي ان الوضع الكوفي كان مهيأً للثورة اكثر من أي مكان آخر إضافة إلى أن والي الكوفة عند خروج مسلم رحمه الله والى مدّة قريبة من خروج الإمام الحسين عليه السلام إلى العراق كان النعمان بن بشير الانصاري وهو وإن كان على وفاق تام مع معاوية الا أنه كان لا يحترم يزيد ويبغضه فكانت الإدارة المحلية في الكوفة ضعيفة عند قياسها بالادارة المحلية في اليمن أو البصرة.
النتيجة
ومن الاستعراض المتقدم لأحوال المناطق التي يمكن للإمام الحسين عليه السلام أن يتوجه إليها يتضح أن الكوفة كانت هي الخيار الوحيد للأسباب الموضوعية المتقدمة.
وفي أثناء الطريق أبلغ الطرماح الطائي الإمام الحسين عليه السلام بالوضع الكوفي وتسيير الجيوش إليه، وطلب إلى الإمام الحسين عليه السلام أن يتحصن في بعض الجبال التابعة لمناطق الطائيين وتعهد أن يجمع له عشرين ألف طائي خلال عشرة أيام، إلا أن الإمام الحسين عليه السلام لم يقبل اقتراح الطرماح لوجود عهود ومواثيق بينه وبين أهل الكوفة.
ولو درسنا اقتراح الطرماح من الناحية الموضوعية سنجد انه غير قابل للتحقّق، لان الموضع الذي اقترحه سيضرب عليهم الطوق فيه سريعاً من قبل قوات ابن زياد إذ لم تمض ستة أيام حتى كان الجيش الكوفي قد أكمل ضرب الحصار