المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٦٤ - جـ ـ لماذا اختيار الكوفة؟!
٢ـ الخروج إلى اليمن ايضا مسألة ليست موضوعية فوالي اليمن موال لآل أمية وليزيد خاصة وقد بعث إليه بهدايا بمناسبة توليه الحكم وصادرها الامام الحسين عليه السلام وهو في طريقه إلى الكوفة.
كما أن اليمن لا تتمتع بموقع عسكري ولا سياسي يجعلها فاعلة في مسألة التغيير، وقد سبق لبسر بن ارطأة ان غزاها في اواخر ايام امير المؤمنين عليه السلام وقتل من أهلها من قتل فهي ليست موقعاً عسكرياً جيداً اضافة إلى بعدها النسبي عن بقية أقطار الدولة التي تجعلها ضعيفة التأثير من الناحية السياسية.
٣ـ واما البصرة، فمن الناحية السياسية والعسكرية كانت خاضعة لسلطة الوالي الاموي المتكبر عبيد الله بن زياد الذي استطاع بحنكته السيطرة على الكوفة في مدّة قياسية .
كما أن زعماء البصرة لم يستجب منهم لندائه عليه السلام سوى يزيد بن مسعود رحمه الله. فعلى كل حال لا تصلح البصرة أن تكون موضعاً مناسباً لانطلاق الثورة الحسينية.
٤ـ أمّا الكوفة فهي تتمتع بوجود عسكري جيد؛ لانها منطقة انطلاق جيوش الفتوحات، كما أن الاغلبية العظمى من زعمائها بايعوا الامام الحسين عليه السلام وراسلوه للقدوم عليهم، وقد بعث مسلم بن عقيل بكتابه إلى الامام الحسين عليه السلام يبلغه ببيعة ثمانية عشر الفاً من أهل الكوفة، وقد كان مسلم رضوان الله عليه