المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٦٦ - النتيجة
على معسكر الإمام الحسين عليه السلام.
وهناك مسألة حيوية أخرى في اختيار موضع الثورة وهي الظروف الاقتصادية في كل واحدة من اليمن والبصرة والكوفة، فإن الكوفة كانت تتمتع بوضع اقتصادي جيد لكثرة رؤوس الأموال التي فيها وكثرة ما فيها من بساتين ومزارع ومراتع تفتقر إليها اليمن والبصرة لو فرض أن المعسكر الأموي فرض الحصار عليها.
فالنتيجة أن الإمام الحسين عليه السلام في ثورته، وبعبارة أخرى إن منهج أهل البيت عليهم السلام في الثورة المسلحة هو منهج موضوعي تدرس فيه الظروف الموضوعية للثورة وموضع اندلاعها.
وهنا قد يطرح السؤال نفسه وهو: إذا كان الإمام الحسين عليه السلام قد درس ظروف الثورة دراسة موضوعية فلِمَ لم تنجح الثورة؟
والجواب على هذا السؤال هو: إننا درسنا الظروف الموضوعية لاختيار منطقة اندلاع الشرارة الأولى للثورة وإمكان النجاح فيها، وأما هذا السؤال فلابد من بحثه ضمن الظروف الموضوعية التي أدت إلى فشل الثورة عسكرياً، وهذه الظروف تتمثل في:
الإجراءات البالغة السرعة التي اتخذها الأمويون حيث أسرع يزيد إلى عزل النعمان بن بشير ونصب عبيد الله بن زياد والياً على الكوفة.
معاجلة ابن زياد حركة مسلم رضوان الله عليه وإجهاضها بالاستعانة