المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٨٢ - ج ـ النشاط العلمي للإمام الصادق عليه السلام
واستمر هذا الحال في بداية الدولة العباسية؛ لأن السفاح كان لا يزال يعيش الصراع مع الدولة الأموية التي لم يتم القضاء عليها تماما ً بعد، مما كان يدفعه لتحييد العلويين لحين الفراغ من قتال الأمويين.
وكان عليه السلام يبدي اهتماماً خاصاً ببعض طلبته فبرز منهم عدد كبير كزرارة بن أعين وعمران بن عبد الله القمي وأبي بصير وأبي سعد الجعفي ومعلى ابن خنيس وإسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي وأبان بن عثمان وبريد العجلي ومحمد بن مسلم والمفضل بن عمر ويحيى بن سابور وعمران بن أعين، كما نبغ من أصحابه بعض المتكلمين كهشام بن الحكم ومؤمن الطاق[٩٠].
وشهد عصره عليه السلام نشاط العديد من الحركات الفكرية كالزنادقة والمعتزلة والمرجئة والحشوية وغيرها، وكان من الطبيعي حصول الكثير من المناظرات في مختلف المباحث الفكرية ابتداءً من التوحيد وانتهاءً بالمعاد[٩١].
وكان أبرز ما يقع مدار البحث مبحث التوحيد والصفات الإلهية التي كان النقاش فيها يدور مع الزنادقة والملاحدة، ومبحث الإمامة الذي كان النقاش فيه مع أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى.
وكان للإمام الصادق عليه السلام وتلامذته دور كبير في رد الشبهات المثارة في مختلف المباحث العلمية[٩٢].
[٩٠] بحار الأنوار ج٤٧باب٤ح٢٨.
[٩١] الكافي كتاب التوحيد باب حدوث العالم ح٥، ٤، ٢، ١وباب إطلاق القول بانه شيء ح٦.
[٩٢] الكافي ج١ص١٦٨، امالي الصدوق ص٦٨٦، كمال الدين ص٢٠٨، علل الشرائع ج١ص١٩٤، الاحتجاج ج٢ص١٢٣، ١٢٦، مناقب آل ابي طالب ج١ص٣١٢، البحار ج٣٢ص٧، ج٥٨ص٣٤٨، الصراط المستقيم ج١ص٢٧١، المناظرات في الإمامة.