المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٠٦ - العلمي وبناء القاعدة
الإستسقاء حيث أصاب البلاد قحط شديد بسبب عدم هطول الأمطار فطلب المأمون من الإمام عليه السلام أن يصلي بالناس صلاة الاستسقاء على أمل ان لا تمطر السماء فيزول مقام الإمام عليه السلام من النفوس ولكن شاء الله تعالى ان يهطل الأمطار الغزيرة ببركة دعاء الإمام عليه السلام، وبدلاً من أن يحط من قدره في نفوس الناس زاد ارتباطهم به، وخاب سعي المأمون ورد كيده إلى نحره[١١٢].
ب ـ نشاط الإمام عليه السلام العلمي وبناء القاعدة
مر النشاط العلمي للإمام الرضا عليه السلام بثلاثة أدوار؛ الأول: في عهد هارون الرشيد حيث المتابعة والتضييق، والثاني: في عهد الأمين والصراع الدامي بين الأخوين، واندلاع الثورات العلوية، في هذه الحقبة مارس الإمام عليه السلام دوره العلمي بشيء من الانفتاح بسبب انشغال الجهاز الحاكم بالصراعات الدامية، والدور الثالث: كان بعد ولايته العهد وفيه وظف عليه السلام كل ما تيسر له من إمكانات في بث علوم أهل البيت عليهم السلام وابتدأت هذه الممارسات منذ خروجه من المدينة مما أثار حفيظة الرجاء بن الضحاك المكلف من قبل المأمون بمرافقة الإمام الرضا عليه السلام إلى مرو ودعاه إلى سرعة ترك الأهواز التي تم اختيارها
[١١٢] انظر الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام ص٣٣٦، البحار ج٤٩باب١٣ح٢٥، ٢٣، ١٧، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج٢باب٤٠ح١٧، الإرشاد ص٣٤٨، مقاتل الطالبيين ص٣٧٤، كشف الغمة ج٣ص١٧٢ـ ١٧٩.