المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٨٧ - هـ ـ عبقرية الإمام الصادق عليه السلام
(اتقوا الله وعليكم بالطاعة لأئمتكم، قولوا ما يقولون، واصمتوا عما صمتوا، فإنكم في سلطان من قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} ـ يعني بذلك بني العباس ـ فاتقوا الله، فإنكم في هدنة. صلوا في عشائرهم، واشهدوا، جنائزهم وأدوا الأمانة إليهم)[٩٦].
٤ ـ إيصاؤه عليه السلام إلى خمسة، وبهذه الطريقة فوت على المنصور القضاء على الإمام الكاظم عليه السلام حيث جاء في كتاب محمد بن سليمان ـ والي المدينة ـ إلى المنصور (انه أوصى إلى خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور، ومحمد بن سليمان، وعبد الله وموسى ابني جعفر، وحميدة، فقال المنصور: ليس إلى قتل هؤلاء سبيل)[٩٧].
وكما أن الإمام الصادق عليه السلام بهذه الخطوة فوت على المنصور ما أراد فإنه اوضح لذوي الفكر الثاقب من شيعته إلى من يرجعون من بعده حيث قال أبو حمزة الثمالي رضوان الله عليه عندما سمع الوصية:
(أتى أعرابي إلى أبي حمزة الثمالي فسأله خبراً، فقال توفي جعفر الصادق عليه السلام فشهق شهقة وأغمي عليه، فلما أفاق قال: هل أوصى إلى أحد؟
قال: نعم، أوصى إلى ابنه عبد الله وموسى وأبي جعفر المنصور.
[٩٦] البحار ج٤٧ باب١ح١، باب١١ح٩٢، امالي الطوسي م٣٦يوم الجمعة سلخ رجب ح٥، الكافي ج٢كتاب الإيمان والكفر باب الكتمان ح٤ ـ١٦، ج٨ ـ الروضة ـ ح١.
[٩٧] البحار ج٤٧باب١ح٨، غيبة الطوسي، الكافي ج١باب النص على الإمام الكاظم عليه السلام ح١٣، المناقب ج٣ص٤٣٤.