المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٠٧ - جـ ـ موقف اهل البيت عليهم السلام من الثورة
جـ ـ موقف اهل البيت عليهم السلام من الثورة
كان الإمام الكاظم عليه السلام مؤيداً لثورة صاحب فخ رضوان الله عليه وامر العلويين بالاشتراك في الثورة حيث ورد عن يحيى بن عبد الله بن الحسن
(ما خرجنا حتى شاورنا اهل بيتنا، وشاورنا موسى بن جعفر فأمرنا بالخروج)[١٨٩].
وكذا قول الإمام الكاظم عليه السلام للحسين رضوان الله عليه
(وقال الحسين لموسى بن جعفر في الخروج، فقال له: إنك مقتول فأحد الضراب فإن القوم فساق يظهرون ايماناً، ويضمرون نفاقاً وشركاً، فإنا لله وانا اليه راجعون، وعند الله عز وجل أحتسبكم من عصبة)
وقوله عليه السلام بعد ان جيء برؤوس الشهداء إلى المدينة وسأله موسى والعباس قائدا الجيش العباسي الذي تولى القضاء على الثورة ان كان هذا الرأس رأس الحسين فأجاب:
(نعم، انا لله وانا اليه راجعون، مضى والله مسلماً صالحاً صواماً قواماً آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، ما كان في أهل بيته مثله)
وهذه العبارة تظهر موقف الإمام الكاظم عليه السلام من الثورة وصاحبها، مع توقفنا في العبارة الأخيرة ونعتقد انها اما ان يكون مراد الإمام عليه السلام من (اهل بيته) بني الحسن، او تكون من إضافات الزيدية، او لا يكون المراد من عدم
[١٨٩] انظر مقاتل الطالبيين ص٣٩٢، ٣٠٤، ٢٩٨.