المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢١١ - ثالثاًـ الموقف من الثورات غير المرتبطة بأهل البيت عليهم السلام
المدينة ايام الثورة إلى ينبع، وهناك جملة من الأسباب دعت الإمام السجاد عليه السلام لاتخاذ موقف الحياد، منها:
ان الثائرين لم يكونوا ممن يحمل فكر اهل البيت عليهم السلام او يؤمن بمرجعيتهم السياسية والفكرية، حيث لم يكن هؤلاء الثائرون على استعداد لبذل النصرة للإمام الحسين عليه السلام مع انه كان قد دعا الناس إلى الثورة في مكة وكانوا ممن سمع نداءه، كما ان السبب الذي لأجله خلعوا يزيد واعلنوا الثورة ضده كان من جملة الأسباب التي دعت الإمام الحسين عليه السلام للثورة ومع ذلك لم تستجب المدينة لدعوته.
وضوح النهاية الحتمية لهذه الثورة لأن الذي حصل في كربلاء كشف كشفاً لا يشوبه شك عن خنوع الأمة وخضوعها لسلطة الظالمين.
إن دور ابن الزبير كان واضحاً في الثورة حيث كان عبد الله بن مطيع العدوي احد الثلاثة الذين قادوا ثورة المدينة في مواجهة الجيش الأموي وهو احد دعاة ابن الزبير وموضع ثقته، حيث اوكل اليه ولاية الكو فة بعد تسلطه على جزيرة العرب والعراق بعد هلاك يزيد.
وكل واحد من هذه الأسباب كاف لعدم اشتراك الإمام السجاد عليه السلام في الثورة وعدم تأييدها.
كما ان الباطل الذي عليه بنو امية كان يدعو الإمام عليه السلام لعدم الوقوف في وجه الثورة لإن الوقوف في وجه الثورة يصب في صالح بني امية.