المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٠ - ب ـ التصدي لمؤامرة حرف المسار السياسي
ب ـ التصدي لمؤامرة حرف المسار السياسي
توسعت رقعة الدولة الإسلامية في حياة النبي صلى الله عليه وآله حيث ضمت الجزيرة العربية واليمن وتاخمت حدودها العراق وبلاد الشام، ورافق التوسع تطور في الوضع الاقتصادي وحالة المركزية الإدارية في الدولة الواحدة في نظام لم يسبق له مثيل في تاريخ العرب.
وقد ولّدت الحالة الجديدة في المجتمع العربي رغبة الكثير ممن دخل الإسلام في تولي قيادة الدولة بعد رحيل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
وعلى اقل التقادير ان هذه المحاولات بدأت بصورة سرية بعد غزوة الحديبية عندما قدم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وأعلنا إسلامهما[١٢]، وازداد النشاط السياسي للقرشيين بعد فتح مكة ودخول زعماء الشرك وقادة جيوشه في الإسلام.
روى الشيخ المفيد قدس سره عن الإمام الصادق عليه السلام ما يشير إلى
[١٢] قال عمار بن ياسر رضوان الله عليه يوم صفين لما خرج اليه على جند الشام عمرو بن العاص (يا اهل العراق، اتريدون ان تنظروا الى من عادى الله ورسوله وحادهما، وبغى على المسلمين، وظاهر المشركين، فلما رأى الله عز وجل يعز دينه ويظهر رسوله اتى النبي صلى الله عليه وآله، وهو فيما نرى راهب غير راغب، ثم قبض الله عزوجل رسوله صلى الله عليه وآله اليه! فوالله ان زال بعده معروفاً بعدواة المسلم، وهوادة المجرم، فأثبتوا له وقاتلوه فإنه يطفئ نور الله، ويظاهر اعداء الله عز وجل) تاريخ الطبري ج٤ ص ٢٨٥.