المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢١ - ب ـ التصدي لمؤامرة حرف المسار السياسي
ظهور النشاط شبه العلني لهذا التيار بعد بيعة الغدير:-
(بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله عن قوم من قريش أنهم قالوا: أيرى محمد أنه أحكم الأمر في أهل بيته، ولئن مات لنعتزلنّها عنهم، ولنجعلنها في سواهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قام في مجمعهم، ثم قال: يا معشر قريش كيف بكم وقد كفرتم بعدي ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم بالسيف؟ فنزل عليه جبرئيل عليه السلام في الحال فقال: يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول لك: قل: ان شاء الله او علي بن أبي طالب يتولى ذلك منكم)[١٣].
وهذه الحقيقة أشارت اليها الصحاح بصورة اقل صراحة؛ إذ رووا تضجر العباس بن عبد المطلب من تعامل قريش معه بعد فتح مكة وشكواه المتكررة إلى النبي صلى الله عليه وآله من ذلك: (ان العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله مغضباً وأنا عنده فقال: ما أغضبك؟ قال: يارسول الله مالنا ولقريش، اذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، واذا لقونا لقونا بغير ذلك، قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى احمرّ وجهه ثم قال: والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله، ثم قال: يا أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو ابيه).
(عن العباس بن عبد المطلب قال: كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ما بال أقوام
[١٣] امالي المفيد م١٣ ح٤.