المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٢٢ - ب ـ الحقوق الاجتماعية
الحقوق السياسية في عهد أمير المؤمنين عليه السلام
تقدم ان الفرد في دولة النبي صلى الله عليه وآله كان يتمتع بالحقوق العامة للمسلمين مادام نطق بالشهادتين واحترم وجود الدولة المركزية ولم يخل بالأمن العام، بغض النظر عن ولائه السياسي، وهذه الحالة من الحرية السياسية شهدها عصر أمير المؤمنين عليه السلام حيث انه لم يكره احداً على بيعته بعد مقتل عثمان ابن عفان.
(وجاءوا بسعد فقال علي: بايع.
فقال: لا ابايع حتى يبايع الناس، والله ما عليك من بأس.
قال: خلوا سبيله.
وجاءوا بابن عمر، فقال: بايع.
قال: لا ابايع حتى يبايع الناس...)[١٩٩].
وعلى الرغم من وجود عدة حركات سياسية في دولته عليه السلام الا انه لم يكن يصادر حرياتهم السياسية بل قد ابدى الضابطة في التعامل مع الحركات السياسية المخالفة
(قام علي في الناس يخطبهم ذات يوم فقال رجل من جانب المسجد: لا حكم الا لله. فقام آخر فقال مثل ذلك، ثم توالى عدة رجال يحكمون، فقال علي: الله اكبر، كلمة حق يلتمس بها باطل، اما ان لكم عندنا ثلاثاً ما صحبتمونا، لا
[١٩٩] تاريخ الطبري حوادث سنة ٣٥هـ، البحارج٣٢ص٧ عن ابن الأثير.