المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٥١ - أ ـ حرب الناكثين
عليه السلام فإن هذه الحرب ستسهم في تأخير توجه أمير المؤمنين عليه السلام بقواته إلى الشام، التي كان عليه السلام يعد العدة للتوجه إليها مذ كان في المدينة، وامعاناً من معاوية في السعي لنجاح خطته كتب إلى الزبير مخادعاً اياه انه بايع له ولطلحة من بعده في الشام.
اجتمع الناكثون في مكة لبحث ما يتعين عليهم فعله والمكـان الذي عليهم ان يتوجهوا اليه فاختاروا المسير إلى البصرة بعد ان أخبرهم عبد الله بن عامر ان له صنائع فيها.
وكان اختيارهم للبصرة بعد ان ناقشوا السير إلى المدينــة للقضاء على حكم أمير المؤمنين عليه السلام ولكنهم خشوا مغبـة ذلك لوجود أمير المؤمنين عليه السلام والثائرين من اهل البصرة والكوفة ومصر فيها، وكذا لم يتوجهوا إلى الكوفة؛ لأنهــا خارجة عن سيطرتهم لأنها اول المناطق رفضاً لحكم قريش الجائر وسبق لأهلها ان طردوا والي عثمان سعيد بن العاص الأموي منها، كما ان التوجه إلى الشام لم يكن في صالحهم لوجود معاوية وتمتعه بالقدرة الكاملة على المناورة بحيث لا يتمكن الرجلان من الوصول إلى مبتغاهما بيسر، هذا إضافة إلى معارضة بني أمية الشديدة لتوجههم إلى الشام.
توجه القوم إلى البصرة وعلم أمير المؤمنين عليه السلام بذلـك، فقرر اخذ الطريق عليهم لمنعهم من التوجه اليها، فتوجه إلى الربذة ولكنهم كانوا قد فاتوه، فتوجه إلى ذي قار وعسكرفيها لحين التحاق قوات الكوفة والحجاز به.
وصل الناكثون البصرة وانقسم اهلها إلى ثلاث فرق، واحدة مع عائشة وهم