المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٩ - ج ـ المتسلطون والإمامة
رجال كان لهم اثر مهم في تحديد مسار الخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله.
ولكن فقدان الضابطة الدستورية لم يكن مانعاً لعمر من التمهيد لوصول عثمان إلى مسند الخلافة، فعثمان احد الشخصيات التي كان لها دور بارز في رسم مجريات أحداث الخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله، وهو الذي دون اسم عمر كخليفة للمسلمين في أثناء غيبوبة أبي بكر[٢١].
وإلى تمهيد عمر لوصول عثمان للحكم يشير خبر مروي عن أمير المؤمنين عليه السلام
(فقال علي لقوم كانوا معه من بني هاشم ان اطيع فيكم قومكم لم تؤمروا ابداً.
وتلقاه العباس: فقال عدلت عنا. فقال: وما علمك؟ قال: قرن بي عثمان وقال كونوا مع الأكثر فإن رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف، فسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن، وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون، فيوليها عبد الرحمن عثمان او يوليها عثمان عبد الرحمن فلو كان الآخران معي لم ينفعاني....)[٢٢].
[٢١] ومما يثير العجب ان ابا بكر لم يهجر مع انه اغمي عليه اثناء كتابة عثمان اسم عمر، بينما يتهم عمر النبي صلى الله عليه وآله بالهجرا عندما اراد ان يكتب الكتاب الذي لن يضلوا بعده ابداً.
[٢٢] تاريخ الطبري حوادث سنة ٢٣، السقيفة وفدك ص٨٢، ٨٣.