المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٣٨ - تجاه نظرية السلطة في الإمامة
وقالت عليها السلام بعد ذلك مستشهدة بالذكر الحكيم:
(... أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يَهدّي الا أن يُهدى مالكم كيف تحكمون...)[٣٧].
فالزهراء عليها السلام تؤكد على عنصر مهم في أمير المؤمنين عليه السلام غير موجود في غيره وهو أنه من أهل البيت الذين جعل الله تعالى فيهم من المؤهلات ما لم يجعله في غيرهم بحيث كانوا بأنفسهم هداة مهديين، ولذا وصفت الزهراء عليها السلام إمامة غير أمير المؤمنين عليه السلام بأنها خسران مبين، أي إنها عليها السلام تعدّ تسلط غير أهل البيت عليهم السلام على الحكم شعبة من شعب الضلالة، وروى الجزري في أسنى المطالب أن الزهراء عليها السلام قالت:
(.... أنسيتم قول رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه...).
كما يذكر العديد من المؤرخين دعوة الإمام الحسن عليه السلام أبا بكر لاعتزال الحكم وان لا حق له فيه وان الحكم حق أمير المؤمنين عليه السلام وتكررت تلك الحادثة في عهد عمر على يد الإمام الحسين عليه السلام[٣٨].
[٣٧] نفس المصدر ص٢٨٩.
[٣٨] حول موقف الحسنين عليهما السلام انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ص٨٠، انساب الأشراف ج٣ص٢٧، ٢٦، الصواعق المحرقة ص١٧٥، مناقب آل أبي طالب ج٤ص٤٠، شرح نهج البلاغة ج٦ص٤٣، ٤٢، مقتل الحسين للخوارزمي ج١ص١٤٥، ٩٣، ينابيع المودة ص٣٠٦، ١٦٨، حياة الصحابة ج٢ص٤٩٥، ٤٩٤، الإصابة في معرفة الصحابة ج١ص٣٢٣، أمالي الطوسي ج٢ص٣١٣، الاحتجاج ج٢ص١٣، تاريخ بغداد ج١ص١٤١، تهذيب تاريخ ابن عساكر ج٤ص٣٢٤، تهذيب التهذيب ج٢ص٣٤٦، فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج٣ص٣٦٩، ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص١٤١.