المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٣٦ - تجاه نظرية السلطة في الإمامة
(الله الله يامعشر المهاجرين، لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره وقعر بيته، إلى دوركم وقعور بيوتكم، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه، فوالله يامعشر المهاجرين لنحن أحق الناس به، لأنا اهل البيت، ونحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب الله، الفقيه في دين الله، العالم بسنن رسول الله، المضطلع بأمر الرعية، المدافع عنهم الأمور السيئة، القاسم بينهم بالسوية، والله انه لفينا فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله وتزدادوا عن الحق بعداً)[٣٤].
فبحسب هذا النص يكون المناط في الاستحقاق أن يكون الإمام من أهل البيت ومن ليس من أهل البيت فهو فاقد لملاك استحقاق الإمامة، وسببية هذا المناط تحلي اهل البيت عليهم السلام بأمور عدها عليه السلام في كلامه، وهذه الخصوصيات انما تتحقق فيمن هو من اهل البيت بسبب عصمته فليس كل قريب للنبي صلى الله عليه وآله يستحق الإمامة بل خصوص المعصوم منهم، وفي رواية الطبرسي في الاحتجاج:
(... فقال عليه السلام: يا هؤلاء أكنت أدع رسول الله مسجى لا أواريه، وأخرج أنازع في سلطانه؟! والله ما خفت أحداً يسموا له وينازعنا أهل البيت فيه، ويستحل ما استحللتموه، ولا علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله ترك يوم
[٣٤] الإمامة والسياسة ج١ص١٩، المسترشد ص٢٧٥ح١٢٤، الاحتجاج ج١ص٩٦، البحار ج٢٨ص١٨٦، ٣٤٨، ج٢٩ص٦٢٧، الصراط المستقيم ج٢ص٢٨٤، أربعين الشيرازي ص٥٤، ١٨٨، مناقب الشرواني ص٤٠٠، الغدير ج٥ص٣٧٢، ج٧ص٨٠، نهج السعادة ج١ص٤٦، عبد الله بن سبأ ج١ص١٣٥، معالم المدرستين ج١ص١٢٨، المناظرات في الإمامة ص٣٨، بيت الأحزان ص٨٢، تثبيت الإمامة ص١٤، السقيفة وفدك ص٦٣، شرح نهج البلاغة ج٦ص١٢.