المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٣٧ - تجاه نظرية السلطة في الإمامة
غدير خم لأحد حجة ولا لقائل مقالاً، فأنشد الله رجلاً سمع النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم يقول (من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله) ان يشهد بما سمع.
قال زيد بن أرقم فشهد اثنا عشر رجلاً بدرياً بذلك وكنت ممن سمع القول من رسول الله صلى الله عليه وآله فكتمت الشهادة يومئذ فدعا علي عليّ عليه السلام فذهب بصري)[٣٥].
وللزهراء عليها السلام العديد من المواقف المعارضة للسلطة الحاكمة والتي منها وقوفها في وجه إجراءات السلطة بعد مصادرة أموالها في فدك والعوالي وغيرها، وتكذيبها لأبي بكر في روايته لحديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث، وتوجهها ليلاً مع أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام لطلب النصرة من الأنصار والمهاجرين، ودفاعها المستميت عن أمير المؤمنين عليه السلام، والزهراء عليها السلام اكدت في كلامها مع نساء المهاجرين والأنصار لما عدنها في مرضها على ان الإمامة لا يستحقها الا من تكون فيه مؤهلات خاصة منشأها منشأ استحقاق النبوة في الأنبياء وهو التأهيل الإلهي:
(ويحهم أنى زعزعوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة والدلالة ومهبط الروح الأمين والطبين بأمر الدنيا والدين، الا ان ذلك هو ا لخسران المبين...)[٣٦].
[٣٥] الاحتجاج ج١ ذكر طرف مما جرى بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ص١٨٤ـ ١٨٥، وانظر كتاب سليم بن قيس ص٨٩.
[٣٦] الاحتجاج ج١ ص٢٨٧.