المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٣٣ - د ـ آثار فقدان الدستور على الفقه السياسي
طالب أغلب الصحابة عثمان باعتزال الحكم بعد ان قبض المصريون على غلام عثمان وهو يحمل كتاباً إلى عامله على مصر يأمره فيه بقتل جماعة من زعامات المصريين ومعاقبة آخرين من المصريين واعتقال شخصياتهم المهمة[٣١].
واما الإمام الحسين عليه السلام وهو من الصحابة المشهود لهم بالجنة ـ عند الفريقين ـ فقد أعلنها صراحة ان حكم يزيد حكم جائر يجب القضاء عليه وازالته من الوجود فلا نجد معنى لمدعاهم ان السلف كانوا يرون طاعة الأئمة وان جاروا وفسقوا، بل الواقع التاريخي شاهد على عكس ذلك.
فلم يستند أصحاب هذه الآراء فقط إلى سيرة الصحابة، بل اضافوا إليها رعاية مصلحة الحاكم المرتبطة مباشرة بمصالحهم الخاصة[٣٢].
[٣١] انظر الاستغاثة ج١ص٦٢، الجمل ص٧١، شرح أصول الكافي ج١٢ص٢٦٦، البحار ج٣١ص١٦١، مجمع النورين ص٢٥٩، الغدير ج٩ص١٣٣، شرح نهج البلاغة ج٢ص١٤٩، ج٣ص٢٣، تاريخ المدينة ج٤ ص١١٥١، ١٢٠٦، تاريخ الطبري ج٣ص٤٠٦، البداية والنهاية ج٧ص٢٠٨، تاريخ ابن خلدون ق١ج٢ص١٤٧.
[٣٢] انظر تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير حوادث سنة ٣٢ و٦١والجمل للمفيد قدس سره ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي، ولابن نما الحلي وأبي مخنف ومقاتل الطالبيين البحث الخاص بمقتل الحسين عليه السلام.