المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١١٣ - ز ـ مشاركة الشيعة في أعمال الدولة الظالمة
قلت: لا أعلم جعلت فداك.
فقال: إلا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره او قضاء دينه...)[١١٨].
وروي أن رجلا من الشيعة دخل على الإمام الصادق عليه السلام فقال له: أصلحك الله إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وإن لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد[١١٩].
ويبيّن الإمام الصادق عليه السلام بعض درجات الركون المحرم للظالمين حيث قال
في تفسير قوله تعالى: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} قال: (هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه)[١٢٠].
حيث ينص عليه السلام أن حب بقاء السلطان لهذه المدّة القصيرة كاف لعد الإنسان ممن يركن إلى الظالمين واستحقاقه للعقوبة.
[١١٨] انظر الكافي ج٥ص١٠٩، الوسائل ج١٧ص١٩٤، البحار ج١٧ص١٩٤، مستدرك الوسائل ج١٣ ص١٣١.
[١١٩] الكافي ج ٥ ص ١٠٧ ح٧.
[١٢٠] انظر الكافي كتاب المعيشة باب اعمال السلطان وجوائزهم وباب شرط من اذن له في اعمالهم.