المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٠٢ - من خطط المأمون
السلام بترك مرو إلى المدينة وابلاغ الناس ان السبب في ذلك محاولة المأمون زجه في الظلم الذي تتعرض له الرعية[١١٠].
وشفع الإمام عليه السلام شروطه بكتاب ولاية العهد الذي كانت فاتحته:
(بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الفعال لما يشاء، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وصلى الله على محمد في الأولين والآخرين وعلى آله الطيبين الطاهرين...).
فهذا النص مما لم يعهد في كتب ولاية العهد، حيث ضمن الإمام عليه السلام كتابه ما حاولت السلطات الحاكمة محوه من ذاكرة الأمة وهو قرن آل البيت بالذكر بعد ذكر النبي صلى الله عليه وآله .
وينقل الإمام الرضا عليه السلام في كتاب ولاية العهد أذهان الأمة إلى بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وغدر الأمة وعدم رعايتها حيث قال:
(... وانه جعل إليّ عهده والأمرة الكبرى إن بقيت بعده، فمن حل عقدة أمر الله بشدها وفصم عروة أحب الله إيثاقها فقد أباح حريمه، وأحل محرمه، اذ كان بذلك زارياً على الإمام منتهكاً حرمة الإسلام، بذلك جرى السالف، فصبر على الفلتات ولم يعترض بعدها على العزمات خوفاً على شتات الدين واضطراب حبل
[١١٠] انظر الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام ص٢٤٢، البحار ج ٤٧باب ١٠ح٦، ج٤٩ باب١٠ ح٣، باب ١٣ح١١، ٩، ٣، عيون اخبار الرضا عليه السلام ج٢ باب ٤٠ح٢١، ٦، ٣، باب ٤٧ح٢٨، ٢٦، كشف الغمة ج٣ص٢١٥باب احوال ابي جعفر الثاني عليه السلام، الإرشاد الفصل المختص بولاية العهد ص٣٤٨، علل الشرائع ج١باب١٧٣ح١، امالي الصدوق م١٦ح٣، مقاتل الطالبيين ص٣٧٤.