وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٦ - المسألة الثانية دور الحدث في الاعتقاد بوجود القبر المقدس في بيت عائشة
ولذا لم يشهد ابوبكر وعمر ومن لحق بهما دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يعلما اين دفنه الامام علي عليه السلام فهما لم يصليا عليه.
٤ . تصرف عائشة بالحجرة الشريفة وقيامها ببناء جدار حول القبر النبوي بعد تولي أبيها الخلافة ومنعها الصحابة من حمل تراب القبر والتبرك به وسدها للكوة التي كانت في الجدار، ومن ثم تغييرها لمعالم حجرتها وذلك ببنائها الجدار داخل حجرتها بعد ان دفن فيه عمر بن الخطاب الى جانب أبيها - لما طعنه مولى المغيرة بن شعبة - وفتحها باباً آخر لحجرتها فعزلت فيه القبرين مستفيدة من قربهما من الحجرة المقدسة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما انهم لا يستطيعون النظر الى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك بعد سدها للكوة التي كان ينظر منها المسلمون الى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى اعتاد الناس على ذلك ولم يستطيعوا التمييز بين موضع قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين قبر أبي بكر وعمر بن الخطاب وتسالموا الى ان الشيخين قد دفنا في الحجرة المقدسة؛ وذلك لانعدام التشخيص بين هذه القبور فضلا عن قربهما من قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ لا يفصل بينها سوى جدار المسجد النبوي، فكان قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الروضة وقبر أبي بكر وعمر خارج المسجد في بيت عائشة.
٥ . فضلا عن استملاكها لبيت سودة بنت زمعة بعد وفاتها بعد أن أوصت لها بذلك مما جعل هذين البيتين للذين بناهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما بنى المسجد وهما اول ما بنى مع حجرته الخاصة تحت سيطرتها، ولذا تصرفت في هذه الحجرات بما رغبت.
٦ .كونها بنت الخليفة عزز موقعها في المجتمع من الناحية السياسية والسلطوية فلم تمنع من التصرف بالحجرة المقدسة والبيت الذي كانت تسكن فيه فدفنت فيه أباها