وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠ - مقدمة الكتاب
(وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ)[٨].
وسيجزي الله الشاكرين ويعذب الكفار والمنافقين.
هناك.. ستنجلي الصورة بأنقى درجاتها.
(يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْديهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدينَ فيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ (١٢)يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ لِلَّذينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ (١٣)يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ)[٩].
بل إن القرآن ليعطي صورة أخرى من صور انكشاف الحقائق لما هو أبعد من التخاطب بين المؤمنين.. بل لما هو يفوق الخيال؟!! إذ كيف للخيال أن يصل إلى رسم صورة التحاجج بين أهل النار:
(وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصيباً مِنَ النَّارِ (٤٧)قالَ الَّذينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ )[١٠].
وقولهم:
(وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٦٢)
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ
[٨] سورة الصافات، الآية: ٢٤.
[٩] سورة الحديد، الآيات: ١٢ و١٣ و١٤.
[١٠] سورة غافر، الآيتان: ٤٧ و٤٨.