وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٢ - الدليل الرابع لماذا لم يقم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفك رهان درعه وقد ترك مالاً دراهم ودنانير؟
توفيت سنة ٦١هـ بعد أن جاءها خبر استشهاد الإمام الحسين بن علي عليهما السلام في كربلاء.
فأي تناقض هو: بين كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يترك درهماً ودرعه مرهونة، وبين أنه ترك مالاً يكفي لأكثر من نصف قرن ينفق على تسع نساء؟؟!
إذن:
فالظاهر هو أن الغاية المقصودة من وراء الحديث المقوّل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يقتسم ورثتي ديناراً ولا درهماً ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة».
هي غاية سياسية بوجه شرعي فرضتها الظروف التي أعقبت مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووفاته. فكانت هذه الأحاديث:
«لا نورث ما تركناه صدقة».
وحديث:
«وما تركت بعد نفقة نسائي».
أحاديث سياسية بوجوه شرعية أريد منها أمران:
الامر الاول: تخريج عنوان شرعي يتبعه حكم يجوّز السكن في بيوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته ليدور مدار النفقة على الأزواج. وقد اثبتنا بالادلة ان ذلك لايصح بل لا يجوز لهن السكن في بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وان السكن فيها يعد غصباً؛ لانه لم يكن بأي وجه شرعي فلم يكن النبي قد ملّك هذه البيوت في حياته ولم يأذن لهن بالسكن فيها بعد وفاته.
الامر الثاني: دفع فاطمة وولديها وزوجها صلوات الله عليهم؛ وهم آل محمد