وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٢ - رابعاً تحكّم عائشة بالحجرة الشريفة والتصرف بها
النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وجميعهن استخدمن هذه البيوت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلماذا يشير المؤلف إلى عائشة بأنها استخدمت حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد مبايعة أبيها بالخلافة؟! كما استخدمه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وجميع البيوت استخدمتها أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسكن فيها - كما سيمر في الفصل الأخير -.
إذن: كان (كريزويل) يشير إلى الحجرة الخاصة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
ودفن في الغرفة التي شغلها اثناء حياته.
ثالثاً: إن سودة بنت زمعة كانت قد أوصت ببيتها إلى عائشة[٣٢٣]
وهذا يعني ضم الحجرتين إلى بعض، ويعني أيضاً كبر المساحة، مما أضاف سبباً قوياً إلى الخلط بين هذه الحجر، لاسيما وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنى هذه الحجرة بنفس الجهة، وفي نفس الوقت الذي قام به ببناء المسجد، كما مرَّ بيانه سابقاً.
رابعاً: تحكم عائشة بالحجرة الشريفة والتصرف بها
لقد تصرفت عائشة بثروة رسول الله الخاصة وكأنها الوريث الوحيد أو المسؤول المطلق عنها! لدرجة أنها منعت المسلمين من النظر إلى داخل الحجرة الشريفة من خلال كوة كانت في أحد جدرانها، وإن بعض الصحابة كانت تحمل من تراب هذه الكوة، فأمرت عائشة بسدها، فَسُدَّت[٣٢٤].
[٣٢١] وفاء الوفا للسمهودي: ج٢ ص٢٠٥.
[٣٢٢] الوفا بما يجب لحضرة المصطفى للسمهودي: ص١٣٩، مخطوط طبع ضمن كتاب: رسائل في تاريخ المدينة لمحمد الجاسر.