وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٤ - أولاً إن هذه البيوت محصورة الملكية وهي توقيفية بنص القرآن
ثانياً: لم يثبت ان لهذه البيوت ورثة بعد وفاة أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
شراؤها من الورثة يعارضه قول والي المدينة عمر بن عبد العزيز: «من لم يخرج هدم عليه الدار»[٤٩٤]؟! فلو اشتريت من الورثة لما أخرجوا بالتهديد بالهدم!
بل إن بيت فاطمة هدم على من فيه وهم أحفادها! ولم يرَ أكثر باكً وباكية من ذلك اليوم[٤٩٥].
ثالثاً: التعارض بين كونه لم يوص وبين كونه أوصى
أما قول ابن سعد عن ابن عامر: «مات رسول الله ولم يوص إلا بمسكن أزواجه وأرض»، يعارضه قول عائشة: «متى أوصى»؟!
فأما أنه أوصى، وأما إنه لم يوصِ؟ ولذلك احتمله السمهودي، إذ المتيقن عند الشافعية إنه لم يوصِ صلى الله عليه وآله وسلم.
مخاض البحث
أولاً: إن هذه البيوت محصورة الملكية وهي توقيفية بنص القرآن
بعد هذه الأدلة التي أثبتت عدم تملك أمهات المؤمنين لبيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته لعلة انحصار ملكيتها به صلى الله عليه وآله وسلم لقوله تعالى:
(لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ).
ولعدم ثبوت نقل ملكيتها إلى أزواجه، أي إنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يملّك أي واحدة منهنَّ للبيت الذي كانت تسكنه في حياته.
فإن هذه البيوت تبقى ملكاً خاصّاً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
[٤٩١] الدرة الثمينة لابن النجار: ص١١٤-١١٥ ط دار الأرقم، تحقيق النصرة للمراغي: ص٤٩-٥٠.
[٤٩٢] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج١ ص٤٩٩، تحقيق النصرة للمراغي: ص٤٩-٥٠، وفاء الوفا للسمهودي: ج٢ ص٢٠١.