وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩١ - كيف أدخل أبو بكر وعمر إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودفنا فيه والقرآن لا يجيز الدخول إلا بإذن منه؟!
فقال عز وجل:
(لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ) [٥٠٠].
فكيف إذا أضيف إليه حبس ملكية هذه البيوت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حياً وميتاً - وكما أسلفنا - ونود ان نذكر بها هنا، وهي:
١- لكونه هو الذي بنى هذه البيوت.
٢- لم يثبت أنه قام بتمليك أي زوجة من أزواجه لهذه البيوت.
٣- كونه لم يورّث كما صرّح به البخاري عن أبي بكر.
٤- كونه لم يوصِ كما أخبرت عائشة.
٥- لم يثبت إنه أوصى لهن بالسكن في هذه البيوت.
هذا والحال كونهنَّ أزواجه فكيف بالأجانب؟!
والحديث هنا ليس في مورد الطعن على الشيخين، كما أورده ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج[٥٠١]، وإنما لبيان أحد الأسباب التي أدت إلى ضياع موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحرمان المسلمين من زيارة قبر نبيهم فأصبح الزائر يقف في موضع آخر؛ بل انه يقف خارج الروضة التي حددها نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم قائلا:
بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة.
بل ان المسلمين اليوم لا يقفون فقط خارج الروضة وانما خارج حدود المسجد الذي بناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما قدم المدينة، فيقفون عند قبر
[٤٩٧] سورة الأحزاب، آية: ٥٣.
[٤٩٨] مسند احمد:ج٣ ص٦٤؛ المصنف لابن شيبة الكوفي:ج٧ ص٤١٣؛ كتاب السنة لابن عاصم: ص٣٢٥.