وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٧ - أولاً اضطراب فقهاء المذاهب الأربعة في صفة القبر النبوي بين التسطيح أو التسنيم
التسنيم، واستدل لهم بأن هيأة القبور سنة متبعة، ولم يزل المسلمون يسنمون قبورهم.
ثم قال ثنا ابن بشار ثنا عبد الرحمن ثنا خالد بن أبي عثمان قال رأيت قبر ابن عمر مسنما؛ قال الطبري لا أحب ان يتعدى فيها أحد المعنيين من تسويتها بالأرض أو رفعها مسنمة قدر شبر على ما عليه عمل المسلمين في ذلك؛ قال: وتسوية القبور ليست بتسطيح ــ)[٣٩٩].
٣ ــ قال أبو بكر الكاشاني في بدائع الصنائع (وهو من فقهاء المذهب الحنفي): روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: أخبرني من رأى قبر رسول الله وقبر أبي بكر وعمر أنها مسنمة[٤٠٠].
٤ ــ واحتار أبو البركات (وهو من فقهاء المذهب المالكي) في الشرح الكبير بين الندب في التسنيم وكراهته: وندب رفع قبر كشبر مسنما، أي كسنام البعير هذا هو المذهب، وقوله: (وتؤولت أيضاً على كراهته) أي التسنيم، وحينئذ فيسطح ندبا ضعيف)[٤٠١].
٥ ــ قال الدسوقي (وهو من فقهاء المالكية): (واعلم أن قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر روي أنها مسنمة، وروي أنها مسطحة، ورواية التسنيم أثبت)[٤٠٢].
٦ ــ قال الحطاب الرعيني (وهو من فقهاء المالكية): (وقبر النبي وأبي بكر وعمر مسنمة، وهو أحسن)[٤٠٣].
[٣٩٧] الجوهر النقي للمارديني: ج٤، ص٣ ــ ٤.
[٣٩٨] بدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني: ج١، ص٣٢٠.
[٣٩٩] الشرح الكبير لأبي البركات: ج١، ص٤١٨.
[٤٠٠] حاشية الدسوقي: ج١، ص٤١٨.
[٤٠١] مواهب الجليل للحطاب الرعيني: ج٣، ص٥٩.