وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٠ - أولاً رواية مالك بن أنس في قيام عائشة بتقسيم بيتها
المبحث الثاني
أدفن ابو بكر وعمر الى جانب رسول الله ام انهما خارج حدود المسجد؟!
المسألة الأولى: إنهما لم يدفنا في حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إنّ مما مرّ ذكره في المبحث السابق من بيان لما قامت به عائشة من تغيير لمعالم حجرتها كما نص على ذلك «المراغي» في تحقيق النصرة، نورد هنا ما أخرجه ابن سعد، وغيره، من روايات تبين حقيقة وجود الحائط الذي يفصل قبر أبي بكر وعمر عن محل سكنى عائشة، وإنهما لم يدفنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك لانه دفن في حجرته الخاصة بينما هما قد دفنا في بيت عائشة.
أولاً: رواية مالك بن أنس في قيام عائشة بتقسيم بيتها
قال ابن سعد: «أخبرني موسى بن داود، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قُسّمَ بيت عائشة باثنين: قسم كان فيه القبر، وقسم كان تكون فيه عائشة وبينهما حائط، فكانت عائشة ربما دخلت حيث فضلا، فلما دفن عمر لم تدخله إلا وهي جامعة عليها ثيابها»[٣٣١].
وهذا الحديث يدل على أن الحجرة النبوية التي فيها القبر المقدس غير البيت الذي تسكنه عائشة.
[٣٢٩] الطبقات الكبرى: ج٣ ص٣٦٤، وفاء الوفا بتحقيق السامرائي: ج٢ ص٣٠١.