وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٩ - مناقشة قول السمهودي في ملكية بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وإليك الدليل:
قال خاتمة الحفاظ السيوطي، قال مؤرخ المدينة عمر بن شبة: «إن دار أبي بكر التي أبقيت فيها الخوخة باعها أبو بكر في أمرً احتاج إليه، فاشترتها حفصة بأربعة آلاف، فلما وسع المسجد في زمن عثمان، طلب منها أن تبيعها ليوسع بها المسجد، فامتنعت وقالت: كيف بطريقي في المسجد»[٤٧١].
وهذا دليل واضح على عدم امتلاك حفصة لبيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي بناه.
وإن آل عمر بن الخطاب ليعلمون ذلك جيداً، وإنما طالبوا ببيت حفصة الذي اشترته من أبي بكر ودفعت له الثمن.
وعليه:
فهم طالبوا بإرثهم هذا ولم يطالبوا ببيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي كانت تسكنه حفصة أيام حياته صلى الله عليه وآله وسلم، لأن هذا البيت وغيره من بيوت النبي، هي ملكٌ مقيدٌ به صلى الله عليه وآله وسلم.
أما قوله:
«ويحتمل أن إدخال الحجر في المسجد كان بعد شرائها من الورثة».
فهو:
١ . كان احتمالاً، ولا يغني الظن من الحق شيئاً.
٢ . لم تنتقل ملكية الحُجَر إلى أحد كما مرَّ بيانه.
٣ . ليس لها وريث لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يُورّث كما نص عليه البخاري، وكما يعتقد أهل العامة من المسلمين وهو خلاف الفقه الإمامي الاثني عشري.
[٤٦٨] شد الأثواب في سد الأبواب للسيوطي: ص٣٠ الفقرة رقم١٦ ط عالم الكتب.